السفير ديفيد فيشر خلال المؤتمر الصحفي بخصوص الإعلان التاريخي للبيت الأبيض

ترجمة غير رسمية 

شكرا لتواجدكم معنا اليوم- أنا سعيد أن أحظى بفرصة التحدث إليكم بخصوص إعلان البيت الأبيض التاريخي أمس ودلالاته بالنسبة للعلاقة المتينة والتاريخية التي تربط الولايات المتحدة بالمغرب.  

في السنة المقبلة، ستحل الذكرى المائتين لافتتاح الولايات المتحدة لأول بعثة دبلوماسية لها بالمغرب – وهي أقدم مبنى دبلوماسي لنا في الخارج.  

ويمكنني القول إن إعلان الرئيس ترامب أمس يمثل أحد أهم التطورات خلال فترة 200 سنة تلك المتميزة بالصداقة ما بين بلدينا.  

كما تعلمون، فقد وقع الرئيس ترامب إعلانا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. 

كما أنه صرح بأن المغرب وإسرائيل- وهما أحد أقرب حلفاءنا- اتفقا على تعزيز علاقاتهما بشكل ملحوظ. 

ففي الأسابيع المقبلة، سيقوم كل من المغرب وإسرائيل بإعادة فتح مكاتب اتصال بالرباط وتل أبيب، بهدف الانتقال إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة فيما بعد. 

ويأتي هذا الاتفاق التاريخي للسلام بعد التوصل لاتفاقات مماثلة ما  بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل ومملكة البحرين، وإسرائيل والسودان.  

ويستند المغرب على الروابط التاريخية التي يقيمها مع الطائفة اليهودية في المغرب وفي كافة أنحاء العالم، بما في ذلك إسرائيل.  

أود أن أحيي الدور الريادي الذي يقوم به الملك محمد السادس، وكذا جهوده المستمرة من اجل تعزيز التسامح والوئام. انطلاقا من التقاليد التاريخية التي عملت على حماية الطائفة اليهودية المغربية، ومرورا بالتوقيع على إعلان مراكش، ثم اتفاق أمس- يقدم الملك نموذجا للمنطقة وللعالم بأسره. 

بخصوص الصحراء الغربية، يرفض الرئيس ترامب الوضع الراهن- والذي لا يخدم أي أحد- ويتجه نحو حل جاد وواقعي وموثوق به لنزاع الصحراء الغربية.  

وترى الولايات المتحدة أن الحكم الذاتي هو الخيار الواقعي الوحيد للتوصل لحل عادل ودائم ومقبول من الطرفين من أجل مستقبل الصحراء الغربية.  

ويشجع هذا المخطط على مواصلة المناقشات، ويتخذ من مقترح الحكم الذاتي إطارا لحل يستجيب لتطلعات سكان الصحراء الغربية. يمكن التوصل لذلك، وسيتم التوصل إليه.  

وما زلنا نستمر في حث جميع المشاركين على العمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة ، والبحث على طرق جديدة وخلاقة وموثوقة للدفع قدما بعملية السلام. ومازالت الولايات المتحدة تستمر في الضغط من أجل تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة من اجل تسهيل تحقيق ذلك الحل التاريخي.  

وتبقى الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف المعنية من أجل دعم العمل الذي ينتظرنا.  

لسكان الصحراء الغربية أود أن أقول ما يلي: ستقوم الولايات المتحدة بفتح قنصلية بمدينة الداخلة من أجل دعم وتشجيع الاستثمار والمشاريع التنموية التي ستحقق لكم منافع ملموسة.  

إن مستجدات اليوم ليست إلا البداية. لقد جئت من عالم الأعمال في الولايات المتحدة، وأنا متأكد 100 % بأن للمغرب مستقبلا اقتصاديا زاهرا ينتظره ونحن في طور الخروج من جائحة كوفيد-19 

مكنت القيادة الجريئة للملك محمد السادس المغرب من تبوؤ موقع  بوابة إفريقيا” بخبرة، وذلك بفضل اتفاقيات التبادل الحر التي عقدها المغرب مع بلدان من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. كما أن المغرب هو البلد الوحيد بإفريقيا الذي عقد اتفاقية للتبادل الحر مع الولايات المتحدة.   

نعتزم خلال الأسبوع المقبل القيام بمجموعة من الإعلانات من شأنها تعزيز الشراكة الاستراتيجية ما بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات الاقتصاد والتنمية والتجارة، و في نفس الوقت، تعزيز دور المغرب كرائد اقتصادي إقليمي.  

شكرا لكم جميعا، وسأجيب على بعض الأسئلة بكل سرور.